أحمد بن علي القلقشندي

112

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

إليها ويخصها بوفور الاهتمام بها والتطلع عليها وأن يشمل ما ببلاده من الحصون والمعاقل بالأحكام والاتقان وينتهي في أسباب مصالحها إلى غاية الوسع ونهاية الإمكان وأن يشحنها بالميرة الكثيرة والذخائر ويمدها من الأسلحة والآلات بالعدد المستصلح الوافر وأن يتخير حراسها من الأمناء التقاة ويسدها بمن ينتخبه من الشجعان الكماة وأن يتأكد عليهم في استعمال النفقات الحفظة والاستظهار ويوقظهم للاحتراس من غوائل الغفلة والاغترار وأن يكون المشار إليهم ممن ربوا في ممارسة الحروب على مكافحة الشدائد وتدربوا في نصب الحبائل للمشركين والأخذ عليهم بالمراصد وأن يعتمد هذا القبيل بمواصلة المدد وكثرة العدد والتوسعة في النفقة والعطاء والعمل معهم بما يقتضيه حالهم وتفاوتهم في التقصير والغناء إذ في ذلك حسم لمادة الأطماع في بلاد الإسلام ورد لكيد المعاندين من عبدة الأصنام فمعلوم أن هذا الغرض أولى ما وجهت إليه العنايات وصرفت وأحق ما قصرت عليه الهمم ووقفت فإن الله تعالى جعله من